العلامة المجلسي

96

بحار الأنوار

59 - تفسير الإمام العسكري : قال النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عز وجل : يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها ، لأسامحكم وإن قصرتم فيما سواها ، واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ما عداها ، إن أعظم الطاعات توحيدي وتصديق نبيي والتسليم لمن ينصبه ( 1 ) بعده وهو علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة الطاهرون من نسله عليهم السلام ، وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيي ومنابذة ولي محمد بعده : علي بن أبي طالب ، وأوليائه بعده . فان أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الاعلى والشرف الأشرف فلا يكونن أحد من عبادي آثر عندكم من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما من أبنائهما القائمين بأمور عبادي بعدهما ، فإن من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف ( 2 ) ملوك جناني . واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي ، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد صلى الله عليه وآله ونازعه نبوته وادعاها ، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد ونازعه محله وشرفه وادعاهما ، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء المدعين لما هم به لسخطي متعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين ، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء من كان من الراضين بفعلهم وإن لم يكن لهم من المعاونين ، كذلك ( 3 ) أحب الخلق إلي القوامون بحقي وأفضلهم لدي وأكرمهم علي محمد سيد الورى وأكرمهم وأفضلهم بعده علي أخو المصطفى المرتضى ثم من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق ، وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم ، وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم وأبغض أعداءهم وإن لم يمكنه معونتهم ( 4 ) . بيان : المنابذة : المحاربة .

--> ( 1 ) في المصدر : لمن نصبه بعده . ( 2 ) في المصدر : من اشراف ملوك جناتي . ( 3 ) في المصدر : وكذلك . ( 4 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 15 .